![]() |
![]() |
لماذا لم يقتل موسى عليه السلام السامري...؟
فتنة العجل
ذكرت
سابقا ان المسيخ لعنه الله اخر من القى من بنى اسرائيل ولم يعلموا ماذا القى ظنا
منهم انه القى مثلهم ذهبا .....
لكن مالقاه كان من اثر جبرئيل عليه السلام الذى
جمعه فى الجزيره (وذكر
ابن كثير روايه عن عباس في تفسيره بمكانكم العوده اليها وربط الاحداث من هنا
وهناك )
عموما بعد ان القى الخبيث ماالقى اذا بعجل ضخم
امامهم وجسده ملئ بالحياة قال تعالى
( فاخرج لهم عجلا
جسدا له خوار ) ونتوقف هنا قليلا
لبعض التحليل ولنري عجايب كتاب الله ودقة دلالته ...
لقد بين الله تعالى انه عجل وله جسد كما فى الايه
وليس مجرد تمثال عادى ... اذا فيه حياة وروح
... وله خوار وهنا ايضا علامة ودقة اكثر
دلالة ووضوح .. انه عجل يخور ..(اقول
ذلك لان بعض المفسرين ذكروا انه مجرد تمثال من ذهب وجعل له ثقبين احدهما فى مؤخرة
العجل والاخر في مقدمته لتدخل منهما الريح فيصدر صفيرا كانه خوار وهذا ليس بصحيح
لان القران الكريم واضح وليس الصفير مثل الخوار
..والله اعلم
)
المهم واخذ هذا العجل يخور كانه ينادي عليهم
.. وكان المترجم حاضرا وهو السامرى لانه رسول منه
اليهم .. واخبرهم انه يامرهم بالركوع له
.. وركعوا جميعا الا هارون ويوشع بن نون
وهوطفل ومن هداه الله ...وبين تعالى فى
الايه التاليه انه من عجيب امر اليهود انهم كانوا مع السامري لحظة بلحظه وهو يصنع
لهم العجل من اذابة الذهب الى طرقه بالمطارق وتقليبه له بيديه ..
وماذا صنع لهم عجلا اذل الحيوانات وابلدها
... وماذا بل جعلوه اله موسى الذى ضل واخطا على حد
زعمهم...( واختلف
المفسرون فى كلمة نسى ومن المقصود بها فابن عباس ذكر ان المقصود السامرى وانه نسى
ماكان مومنا به .. ومنهم من قال ان الخطاب
موجه الى موسى من السامري ومن معه اي ان موسى نسى ان يذكر لى بنى اسرلئيل ان
العجل الهه واله بنى اسرائيل .. وغيرها من
الروايات ولست هنا فى مقام التفسير انما لبيان ذلك تمشيا مع سياق الاحداث والله
اعلم
)
وهنا اعلن السامرى انه رسول اليهم ...وانه
ابن الاله وهذا ماكان يهمه فقط كما ذكرنا سابقا ....
نعود الى حديث السبعين المختارين الى موسى حيث
قالوا انهم بقوا مع هارون الذى حذر قومنا ونحن معه من الكفر بالله
قال تعالى
( ولقد قال لهم هارون
من قبل ياقوم انما فتنتم به وان ربكم الرحمن فاتبعونى واطيعوا امري )
وقال لهم هارون ان موسى نبى الله ورسوله اليكم
حذركم كل الفتن حتى فتنة الرجل الدجال وانه شديد الفتنه والقوة ويمكن ان يكون هذا
السامري ... ونحن السبعين حذرنهم كذلك وقلنا
لهم ... قال
تعالى ( افلا يرون الا يرجع اليهم قولا ولا
يملك لهم ضرا ولا نفعا ) ولكن بنى
اسرائيل رفضوا كل التحذيرات واصروا على عبادة العجل ...كما
ذكر تعالى في كتابه العزيز .... ورغم ان
العجل عاد الى صمته والى مجرد تمثال من الذهب لا صوت ولاحراك (
لان اثر جبريل نفذ
.. وهو ماحصل مع المسيخ
فى الجزيرة عندما القى الاثر على الطاير
) الا ان الفتنة
وقعت في بنى اسرايل ...... وعندما انتهى
القوم من حديثهم لموسى وراى قومه وماهم عليه غضب لله واخذ براس ولحية هارون يجره
اليه وهو يلومه
قال تعالى
( مامنعك اذ رايتهم
ضلوا الا تتبعن ) وموسى عليه السلام
رغم ان الله تعالى اخبره بفتنة قومه كما فى بدايه الايات الاانه ازداد غضبا وشدة
عندما راى ماهم عليه وموسى عليه السلام كان شديد الغضب لله عز وجل وهو ماجعله يجر
هارون بلحيته ويساله لماذا لم تخبرنى بهذا الامر او ماحصل ام انك عصيت امري وعهدى
اليك بالصلاح (كما فى الايات الكريمه سورة
الاعراف الايه 142) واخذ هارون يتلطف اليه
ويستعطفه بذكر الام رغم انه اخوة من ابيه وامه الا ان الام ارق بذكرها وذكر انه
خشى ان اتبعه ان يقول لما تركتهم وحدهم ولم ترعى ماستخلفتك عليه فيهم
( تفسير ابن كثير )